New Page 1
الأربعاء 25 أغسطس 2010 السنة الثانية- العدد 70

إفتتــاحية

في هذا الشهر الفضيل نرفع أيدينا إلى السماء ونبتهل بالدعاء أن يمسح الله هذه اللمسات الحزينة التي تعلو وجوه المصريين،وان يمنحهم الطاقة لاك...

لقطات من فيلم تصفوي قصير

                                                لقطات من فيلم تصفوي قصير!                                                       ...

عبد الناصر واحتلال العراق .

عبد الناصر واحتلال العراق .الكاتبة : نعيمة عبد النــــاصر--------------------------    أين انت ايها القمر الساطع في سماء العروبة ،اين انت أيها الشمس ...

أربعون عاما على آخر معارك عبد الناصر(حائط الصواريخ العظيم)

أربعون عاما على آخر معارك عبد الناصر(حائط الصواريخ العظيم)                                                  كتب:فريد الجبالي  faridelgebal...

فوازير سياسية

فوازير سياسيةهل صحيح أن الدين إذا دخل في السياسة فسد الاثنان؟،وهل السياسة كما نراها ونعيشها الآن ليست فاسدة؟،وهل هناك فرق كبير بين أهل ا...

عبداللطيف مهنا : مشاريع التسوية هي مؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية والمقاومة هي الحل

عبد اللطيف مهنا عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني                                      فتح/ الانتفاضة ل"الأنوار"مشا...

عبد الغفار شكر: لم يبق من ثورة يوليو إلا الذكريات الجميلة

عبد الغفار شكر: لم يبق من ثورة يوليو إلا الذكريات الجميلة.. نظام "مبارك" لا يعبر أبدا عن مبادئ الثورة ومقارنته بنظام عبد الناصر ظلما كبيرا.. ...

التطبيع في بيت اليسار .. حالة "فريدة"

التطبيع في بيت اليسار .. حالة "فريدة"أحمد بلالكنت في غاية السعادة وأنا أحمل أوراق تحقيقي الصحفي الجديد و قد اكتمل أخيراً بعد أن عكفت عليه ش...

الخطاب الديني .. بين التجديد والتحرير

بقلم : د.علي أبوالخيرإن تجديد الخطاب الديني الآن يحظى بحالة من الجدل الذي يخرجه عن المطلوب من التجديد الفعلي ، والتجديد في رأينا يستلزم ال...

الحراك الشعبي والتغيير في العالم العربي

الحراك الشعبي والتغيير في العالم العربييشهد العالم العربي منذ سنوات قليلة ماضية ظواهر جديدة - قديمة عليه، أو تباعدت فعالياتها المؤثرة، أ...

الأميركان لا يتعلمون... والإمبراطوريات لا تحسن قراءة التاريخ

الأميركان لا يتعلمون... والإمبراطوريات لا تحسن قراءة التاريخ!عبد اللطيف مهناليس ثمة ما يشير إلى أن الأميركان لديهم القابلية للتعلم من أخط...

نصائح انيس منصور ؟!

جبرتي العصرنصائح انيس منصور ؟!    منذ ذهب السادات إلى القدس المحتلة (19 نوفمبر 1977) واتفق مع مناحيم بيجن برعاية الأمريكان في كامب ديفيد (سبت...

ناصريون ؟ ...لا

في منتصف السبعينيات من القرن الماضي صدر كتيب للمناضل الناصري (كمال رفعت) بعنوان(ناصريون؟..نعم)،لم تخل منه ـ وقتهاـ مكتبة أى ناصري في مصر،و...

الناصرية حاضرة وكذلك الناصريون

الناصرية حاضرة  وكذلك الناصريونردا على الأخ شوكت أشتي-----------------------------بقلم:عادل الجوجريرئيس تحرير صحيفة الأنوار------------------ تحت عنوان" نا...

لماذا الصفقات... هذه الأيام؟!

الصفقات كلمة معروفة فى علم الاقتصاد وهى عمليه اتفاق بين طرفين متكافئين يتعاملان فى مجال التجارة سواء كان طرفها الأول المنتج والطرف الثا...

أسرار (خيبة)الحزب الناصري

..وبعدأسرار (خيبة)الحزب الناصريمايحدث في الحزب الناصري الآن نتيجة منطقية لما تعرضت له عملية التأسيس من أخطاء وخطايا ورثتها من التجربة الت...

فلنبقيهم خائفين

فلنبقيهم خائفينمحمد سيف الدولة حذرت الجهات الأمنية الصهيونية مواطنيها من الذهاب إلى سيناء ، وحثت الموجدين منهم هناك على العودة فورا . وع...

مصر والمستقبل

 دعوة كندا لمصر والجزائر وبعض الدول الأفريقية لحضور اجتماع الدول الصناعية الكبرى المعروفة بـG7 له دلاله كبرى ولأن مصر لها وزنها الأقتصاد...

يا بلطجى ياعبيط يا زى قلتك

خلجات طبيبة............يا بلطجى ياعبيط يا زى قلتك   كان ياما كان فى سالف العصر و الأوان راجل طيب عنده عزبة. بني فيها بيت لم فيه عياله ورباهم على ...

,الأتراك يدفعون الثمن!

,الأتراك يدفعون الثمن!                                                    بدأ الأتراك في الأيام الأخيرة محاولة كبت غيظهم أكثر، وأخذو...

أحدث المواضيع

عبدالناصر نموذج للقيادة والإرادة
الجمعة, 15 مايو 2009
حول العلم والوحدة العربية ومشكلة المياه،تحدث العالم المصري فاروق الباز(مدير مركز... أقرأ التفاصيل..
أحمد قعبور: قاوموا الاحتلال، وتمردوا على الأنظمة العربية
الأحد, 20 يونيو 2010
أحمد قعبور: قاوموا الاحتلال، وتمردوا على الأنظمة العربية*الفن هو عامل تحفيز... أقرأ التفاصيل..
أسامة صالح: فرص استثمارية جديدة في مصر لجذب رجال الاعمال العرب
الجمعة, 22 يناير 2010
أسامة صالح: فرص استثمارية جديدة في مصر لجذب رجال الاعمال العرب كتبت- شيماء موسى:... أقرأ التفاصيل..
غشاء البكارة الصينى!
الجمعة, 22 يناير 2010
خلجات طبيبة غشاء البكارة الصينى! لفت انتباهى خلال الفترة الماضية المقالات... أقرأ التفاصيل..
شحاتة نال ما يستحقه.. وجدو مظلوم إعلاميا
الأحد, 14 فبراير 2010
محمود فتح الله نجم المنتخب القومي: شحاتة نال ما يستحقه.. وجدو مظلوم إعلاميا حوار-... أقرأ التفاصيل..
عوالم الأديبة جميلة طلباوي القصصية بين تخييل الواقع وأسطرة المكان
الجمعة, 22 يناير 2010
عوالم الأديبة جميلة طلباوي القصصية بين تخييل الواقع وأسطرة المكان سطيف- علاوة... أقرأ التفاصيل..
موظفو دعم المعلومات المعتصمون أمام مجلس الشعب يكممون أفواههم
الثلاثاء, 06 أبريل 2010
 موظفو دعم المعلومات المعتصمون أمام مجلس الشعب يكممون أفواههم كتبت - سهام شوادة... أقرأ التفاصيل..
نلوم ليه على الليالي
الأربعاء, 21 أبريل 2010
نلوم ليه على الليالي العبقري يوسف شاهين  أمتعنا بأفلام كثيرة و قد قال عنه البعض... أقرأ التفاصيل..
رؤية قرآنية معاصرة..
الأحد, 30 مايو 2010
رؤية قرآنية معاصرة.. * الإعلام اليوم يعيش ثورة تكنولوجية كبرى. * شهر رمضان المعظم،... أقرأ التفاصيل..
عندما قابلت عبد الناصر للصحفي الهندي : كارانجيا
السبت, 19 يونيو 2010
عندما قابلت عبد الناصر للصحفي الهندي : كارانجيا - نعيمة عبد الناصر كان كل ما يفصل... أقرأ التفاصيل..
الحياة الافتراضية
الأحد, 18 أكتوبر 2009
الحياة الافتراضية لقد تغير العالم من حولنا كثيراً ولا يدرك ذلك البعض والدليل على... أقرأ التفاصيل..
إفتتــاحية
الثلاثاء, 31 أغسطس 2010
في هذا الشهر الفضيل نرفع أيدينا إلى السماء ونبتهل بالدعاء أن يمسح الله هذه... أقرأ التفاصيل..
أسامة سعد :عدالة الحريري غير محايدة وغير موضوعية
الأربعاء, 21 أبريل 2010
أسامة سعد :عدالة الحريري غير محايدة وغير موضوعية  ·   توقف رئيس التنظيم الشعبي... أقرأ التفاصيل..
أبو العلا ماضي: "الوسط" لن يدعم جمال ولا مبارك ولا البرادعي
الأربعاء, 18 أغسطس 2010
أبو العلا ماضي: "الوسط" لن يدعم جمال ولا مبارك ولا البرادعيوالعوا والبشري أفضل من... أقرأ التفاصيل..
خمس قيادات حزبية تناقش: أزمة الديمقراطية في الوطن العربي "مصر نموذجا"
الثلاثاء, 28 يوليو 2009
          عبد الحميد الغزالي: المجتمع المدني المستقل شرط لبناء مجتمع ديمقراطي سليم... أقرأ التفاصيل..
حين غيرت الولايات المتحدة لون وجهها! أرسل لصديقك
المقــالات
كتـب المقال عبداللطيف مهنا   
الجمعة, 04 ديسمبر 2009 22:33
AddThis Social Bookmark Button

حين غيرت الولايات المتحدة لون وجهها!
عبداللطيف مهنا
قبل حوالي عام تصادف أن نظرت المؤسسة الأمريكية الحاكمة إلى وجهها في مرآة العالم. هالها مدى قبحه. أفزعتها بشاعة إطلالاتها ذات الملامح البوشية على تلك التي تعدها مزرعتها الكونية المترامي

alt 

ة في سائر أربع جهاتها. تحركت قوانين الحالة الإمبراطورية فافتت بما حظي بمباركة ورضى عتي كارتيلاتها، قررت أن تلجأ إلى عملية تجميلية غير مسبوقة في تاريخها، قد يكون من شأنها أن تخدع، ولو لأمد قد لا يطول، ماهم في نظرها جمهرة دهماء الناظرين، فيسهم هذا في حفظ سالف الهيبة الإمبراطورية التي بدأت في التآكل. كانت الخطوة في حكم الضرورة فهي إن لم تقو على وقف بدايات الانحدار الإمبراطوري، فعلى الأقل قد تؤجل خطواتها المتسارعة إلى حين. أو هي قد تحفظ لأطول زمن ممكن عدم تحلل عتي سطوتها أو أفول وحدانية قطبيتها واندثار جبورتها... والأهم أولاً وأخيراً، هو هدف الحفاظ على مصالحها التي ستغدو المهددة في تلكم المزرعة العاقة، التي أفاقت لتراها تعج بالمتبرمين غير القانعين، والحاسدين الطامعين، والشامتين المتربصين... و المتآمرين الإرهابيين... كان كل ما عليها هو أن تغتنم فرصة الاستحقاقات الإنتخابية الرئاسية والتشريعية لانجاز العملية التجميلية الضرورة وهذا ما كان... شاءت أن تموه لون جلدها الأبيض بالسمرة حفاظاً على ما تحته وصوناً لجوهره الذي لا تقو على أن تبدله ... ابتكرت قناعاً فريداً اختارته ذا منبت إفريقي... كان من ماركة أوباما!
سوّق المنتج الجديد نفسه جيداً، كان صاحبه بارعاً مبدعاً في هذا، لدرجة أنه، ولأشهر تلت، بدا وكإنما قاطني المزرعة الكونية قد أخذوا بالصرعة الأمريكية الرئاسية، بدا وكأنما الحيلة قد انطلت. أسهم في هذا داخل ملّ من حمقات إدارة رحلت أو رُحّلت. إدارة كل ما أنجزته أنها فضحت فجاجتها قبح الوجه التليد المزمن وزادته قبحاً... وقلق هذا الداخل من تفاقم أزمة إقتصادية مستفحلة تعصف به... وكان المسهم الأكبر أيضاً هو خارج مرتعب لأربع أعوام انقضت، حالم مستبشر بالنفلات من سطوة البلطجة وتخبط رعونة القوة وعواقب جشعها المنفلت بلا رابط أو ضابط.
إذن، أطلت أمريكا الأوبامية جاهدةً لتستر في حفلة تنكرية عيوب أمريكا البوشية الفاقعة، جاءتنا هذه المرة في صورة واعدة لخطيب مفوه فاجأ سامعيه المتعطشين بلغة مختلفة... لغة تحبل كلماتها الحالمة بما يوحي بمرحلة تخالف سابقتها الجدباء فتعدنا أيامها المبهرة التي أهلت للتو بوفير العسل وصافي اللبن... كان صاحبها حقاً ساحراً حذقاً، أخرج من قبعته ألاعيب من شأنها أن سرّت الواهمين ودغدغت أحلام الحالمين، فاسقطوا بلا تحفظ على المرحلة  الموعودة وساحرها الشاطر رغباتهم الدفينة، وانتظروا...
لم يطل الانتظار... لم ينصرم عام بعد على بدء الحفلة التنكرية الأمريكية الأوبامية، حتى غلب الطبع الأمريكي على التطبع، فعجز القناع الأوبامي عن ستر تليد قبح ذات الوجه الحقيقي المعهود المتنكر خلفه... غوانتينامو مازال هو غوانتينامو... الحال في العراق ظل هو الحال، كل ما كان  هناك هو التطبيق الأوبامي الأمين لخطة بوش القاضية بمغادرة العراق مع ضمان البقاء فيه... وفي أفغانستان، بزّت الأوبامية جلافة البوشية وزادت عليها قبحاً وهولاً وتورطاً وعناداً... كان المختلف هناك فحسب، هو وضع أصبح يغري بالقول أن عودة الملا عمر إلى كابل تبدو وكأنما هي، والنعوش تعبر البحار عائدة إلى بلاد العم سام، قد غدت الأقرب من مرمى حجر... وفي الجوار حيث ديار الحليفة فيما يسمى "الحرب على الإرهاب" باكستان، فرخت طالبان وادي سوات، شقيقتها في وزيرستان، فطالبانات أخريات سندية وبنجابية وهكذا... وقد يبدأ جرادها زحفه، أو هو بدأ، عبر الحدود إلى باقي شبه القارة الهندية... لم يغدو العالم أكثر أمناً، وفق المقولة البوشية سابقاً وترجمتها الأوبامية لاحقاً، أو لم تشعر الولايات المتحدة بعد بأنها أكثر أمناً... هذا في الخارج وأما في الداخل، فللحق نقول، أنه سيسجل التاريخ لأوباما أنه قد حاول لكنما طباع المؤسسة الإمبراطورية في كل الأحوال يظل غالباً على تطبعها الأوبامي، فتراجعت من ثم الوعود الإنتخابية الرئاسية وتراجعت بالتالي شعبية الساحر، وكثرت الاستطلاعات الموجهة بأرقامها الحقيقية والزائفة، تلك التي لا تخلو عملية تتابع زفّها الهادفة من توظيفات بعينها تعكس ضغوطاً مدروسة للكارتيلات واللوبيات، وعلى رأسهما دائماً كبيرتهن والأطول باعاً الإيباك وهكذا... إذن، وبعد عام ولم يزد عليه، ظلت أمريكا رغم أنف الواهمين والحالمين هي أمريكا...!
وفي بلادنا، التي انشغلت، أو تحديداً انشغل متأمريكوها طويلاً بفصاحة خطابي الداعية مولانا الشيخ باراك حسين أوباما، في إطلالتيه المبكرتين الشهيرتين في اسطنبول والقاهرة... نكتفي اليوم فحسب، بالتعرض لآخر مآثر تلك الحفلة التنكرية التغيرية الأمريكية، هذه المتمثلة في حكاية آخر الأسفار السندبادية للسيدة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية، الجائلة منذ أيام مابين الخليج والمحيط.
في هذه الجولة، لن تتقيد السيدة كلينتون، كسابق عهد نظرائها الأمريكان، بمقولة أن لكل مقام مقال إلا قليلاً، عندما انطلقت ركابها من القدس المحتلة إلى مراكش وحيث حطت رحالها من بعد في القاهرة... في القدس المحتلة كشفت السيدة عن آخر طبعات موقف "الوسيط النزيه" و"الراعي" الحصري للموصوفة ب"عملية السلام"، والذي كان أن أعطاه العرب ولا يزالون 99% من أوراق حل قضية قضاياهم في فلسطين، فكان أن غدا لهذا التفويض المرجعية الوحيدة لتصفيتها بغير منازع! الموقف الذي تدرج مثلاً، من اعتبار "الاستيطان" عائقاً للتوصل إلى السلام المزعوم إلى اعتبار المطالبة بوقفه هو العائق لإحلاله... الموقف الذي بلغ في "تطوره" هذا، إلى اعتبار أن مجرد موافقة نتنياهو على مجرد التفاوض هو دليل قاطع على مرونة طال انتظارها منه تستحق التثمين وأن على العرب بالتالي دفع تنازلات مستوجبة مقابلها... الوزيرة كلينتون، نقلت الموقف الأمريكي من "الاستيطان" أو التهويد، الذي كان قد تدرّج على يدي أوباما من المطالبة بالوقف إلى التجميد ومنه إلى اللجم، ثم إلى حيث التطابق تماماً مع قليل من المواربة مع الموقف الإسرائيلي. ابتكرت مصطلحاً جديداً خصت به هذا التطابق اسمه "تقييد الاستيطان"! وبعد أن اكتشفت أو شاءت أن تكتشف أن "نتنياهو محق من الناحية التاريخية، لأنه لم يتم طرح موضوع الاستيطان أبداً كشرط مسبق للشروع في مفاوضات، ولم يكن أبداً اقتراح كهذا مثلما يحدث الآن"، قررت: "أريد أن أرى الطرفين يبدآن المفاوضات في أقرب وقت ممكن"!
وعليه، ما هو عرض نتنياهو هذا حول موضوع "الاستيطان" أو التهويد، الذي وصفته في القدس المحتلة وكررت وصفه في مراكش والقاهرة بأنه "غير مسبوق"، و أصرّت دونما مهادنة على أنه كان "خطوة إيجابية"؟!
إنه ليس إلا إعلان التكرم ب"الاكتفاء (مؤقتاً) ببناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية (تهويدية) جديدة... أما القدس، فما يحدث فيها فليس استيطاناً"... تجاهلت السيدة الأمريكية وهي تقيّم هذا العرض "الإيجابي" و"غير المسبوق" لحليفها، أنه إنما لا يعدو ذات المستوى التهويدي إياه تقريباً، أو الممكن تحقيقه حتى الآن، والذي كان يتم سنوياً ولا يقل عنه!
هذا الموقف الأمريكي، الذي لا يفاجئ إلا ذات الواهمين والحالمين، حدا بداني أيالون إلى الإعراب عن ارتياحه لما دعاه التحول في الموقف الأمريكي، والذي هو "دليل ثابت على أن الولايات المتحدة هي أفضل أصدقائنا، وأن تمسك إسرائيل بمواقفها يأتي بثماره"... هذا الموقف الأمريكي أو ثمار التمسك الإسرائيلي هذه، شجع واحد مثل ليبرمان إلى إضافة شروط جديدة لكي يقبل أن يفاوض طلاب التفاوض أو مستجديه معه، إذ قال: "طالما أن الفلسطينيين لا يسحبون الدعاوي من المحكمة الدولية في لاهاي، ولا يتوقفون عن التحريض فيما يتعلق بتقرير غولدستون، فإنه لا جدوى من التحدث إليهم"! باختصار... الإسرائيليون ينظرون إلى ما آلت إليه الأمور كما عكسته صحيفة "هآرتس" ساخرة، حين علقت، "لم تتمكن أي دولة من ثني الولايات المتحدة عن موقفها. لكن إسرائيل، الدولة المحتلة، تلقى معاملة مخالفة رغم أنها تواصل الاستهزاء بأمريكا والعالم"... ماذا عن حصاد رحلة السيدة كلينتون السندبادية عربياً؟
هنا الأمور، وإن هلّت سلفاً بعض مؤشراتها، لم تتضح نهائياً بعد، فالجنوح العربي نحو السلام الأمريكي-الإسرائيلي بلغ ذروة أزمته، أو كما يحلو للبعض القول، وصلت المدعوة "المسيرة السلمية" برمتها إلى طريق مسدود... ونبدأ فلسطينياً، بالمالكي وزير خارجية السلطة، الذي بدأ بقولٍ من مثل: "فوجئنا بتصريحات كلينتون" في القدس، وانتهى بعد لقائها في مراكش إلى قوله "أعتقد أن هذه التصريحات قد صححت لاحقاً، لذلك نحن راضون لأن الموقف عاد إلى ما كان عليه"... كيف عاد؟
هي لم تزد على تكرار ما قالته في القدس، مع لازمة عجيبة لا تسمن ولا تغني من جوع، لكنها على عموميتها محببة المسمع على الأذن العربية وهي، أن "الاستيطان" لازال عندها غير شرعي... وهذا الموضوع برمته متروك حتى "ندخل في المفاوضات حول الحدود"!
هذا فلسطينياً، أما عربياً، فما عبر عنه وزير الخارجية المصري أبو الغيط بعد حلول السيدة الأمريكية في القاهرة، وهو ما يمكن فهمه على أنه التطابق مع الموقف الأمريكي الذي أكدت عليه السيدة كلينتون في جولتها، قال الوزير: "إن الرؤية المصرية هي أننا يجب أن نركز على نهاية الطريق وأن لا نضيع الأمر بالتمسك بهذا وذاك لإطلاق المفاوضات"!.. حيث أن "الولايات المتحدة لم تغيّر موقفها، لكنها تطالب بأن تبدأ المفاوضات"... المفاوضات على ماذا؟
يقول كبير المفاوضين عريقات، وبالحرف الواحد: أن نتنياهو قال لأبي مازن: "أن القدس ستكون العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل، وأن قضية اللاجئين لن تُطرح للمناقشة، وأن دولتنا ستكون منزوعة السلاح، وأن علينا الإعتراف بالدولة اليهودية، وأنها لن تكون حدود 1967، وأن المجال الجوي سيكون خاضعاً لسيطرته"... ليخلص عريقات مستنتجاً: "هذه إملاءات وليس مفاوضات"... إذن، ماذا بعد مثل هذا الاستنتاج؟!
يجيب السيد عريقات، أنه في ظل استمرار الأنشطة الاستيطانية لم يعد حل الدولتين خياراً"... إذن، ما هو البديل بالنسبة للفلسطينيين عنده؟!
يجيب أيضاً، أنه "إعادة تركيز اهتمامهم على حل الدولة الواحدة في العامين المقبلين"... هذا القول سبق إعلان رئيس السلطة عزوفه عن ترشيح نفسه مرة قادمة لرئاستها، وحيث دعا عريقات حينها، أي قبل هذا الإعلان، رئيسه إلى "مصارحة شعبه"... هل كان هذا من عريقات تمهيداً لهذا المعلن لاحقاً، وتلويحاً به، أو إنذاراً لمن يهمه الأمر؟!
على أية حال، جاء الرد الأمريكي صريحاً وفورياً وذا معنى، قالت كلينتون، سنواصل التعاون مع أبو مازن "بأية صفة جديدة" تكون له!!!
...لعل فيما ما قاله صاحب نظرية "الحياة مفاوضات"، الذي لم يقل لنا وماذا بعد العامين المقبلين، شيء من تعبير عن استعداده للانتقال إلى حقبة تفاوضية جديدة، ستختلف فيها الأهداف والمرجعيات، بحيث سيكون من شأنها أن تجب ما قبلها؟!!
... وعود على بدء... من أراد رؤية آخر طبعات الوجه الأمريكي إياه ذي الماركة الأوبامية الراهنة فما عليه إلا أن ينظر ملياً فحسب إلى وجه نتنياهو!



 

Comments
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
Please input the anti-spam code that you can read in the image.

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
Author of this article: عبداللطيف مهنا
VALID CSS   |   VALID XHTML